البكري الأندلسي

51

معجم ما استعجم

مرضة ، فرفع يده إلى السماء ، فقال : اللهم أدلني ( 1 ) من نهد ، وأدل بني من بني نهد . قال : وعز قضاعة يومئذ وشرفها في بني نهد ; وكان حنظلة بن نهد صاحب فتاحة تهامة ، وصاحب العرب بعكاظ ، حين تجتمع في أسواقها ، فتحول ذلك إلى كلب بن وبرة ، فكان أول كلبي جمع كلبا وضربت عليه القبة ، عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور ابن كلب ، ودفع إليه ود ( 2 ) . ثم ضربت من بعده على ابنه عبد ود بن عوف ، ودفع الصنم إلى أخيه عامر الأجدار بن عوف . ثم ضربت من بعده على الشجب بن عبد ود بن عوف . ثم ضربت من بعده على ابنه عبد الله بن الشجب . ثم ضربت على ابنه عامر بن عبد الله ، وهو المتمني . ثم تحول البيت والشرف إلى زهير بن جناب ، فلم يزل فيه عمره حتى هلك . ثم تحول إلى عدى بن جناب ، فكان منهم في الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب : ثم تحول إلى ابنه ثعلبة . ثم إلى عمرو بن ثعلبة ، فهو فيهم إلى اليوم . وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني في تفرق قضاعة : إن عامرا ماء السماء بن حارثة ، جرد وندب إلى الشام ، بأمر الملك الملظاط بن عمرو ، أحياء قضاعة ، وولى عليهم زيد بن ليث بن سود ، فلما صاروا بالحجاز يريدون الشام ، اختلفوا على أميرهم زيد بن ليث ، فافترقوا عنه ، فمنهم من رجع إلى اليمن ، ونسلهم بها إلى اليوم ، وهم خولان ومهرة ومجيد ; ومنهم من نزل الحجاز ، ونسلهم بها إلى اليوم ، وهم بلى وبهراء ابنا عمرو ، وأقام زيد أيضا بالحجاز ،

--> ( 1 ) أدلني : اجعل لي دولة ، أي غلبة . ( 2 ) ود ( بفتح الواو وتضم ) : صنم كان لقوم نوح . وصنم لكلب بدومة الجندل ، وصنم لقريش ، ومنه سمى عبد ود . ومنهم من يهمزه فيقول : ، أد ، ومنه سمى أد بن طابخة ، وأدد جد معد بن عدنان ( انظر تاج العروس ) .